مناع القطان

161

مباحث في علوم القرآن

بلفظ ، كقوله تعالى : ( كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ 5 - القارعة ) قرأ ابن مسعود وغيره ( كالصوف المنفوش ) وقد يكون هذا الإبدال مع التفاوت في المخارج كقوله تعالى ( طَلْحٍ مَنْضُودٍ 29 - الواقعة ) قرئ « طلع » ومخرج الحاء والعين واحد ، فهما من حروف الحلق . 6 - الاختلاف بالزيادة والنقص ، فالزيادة كقوله تعالى : ( وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ - 100 - التوبة ) قرئ ( من تحتها الأنهار ) بزيادة « من » وهما قراءتان متواترتان ، والنقصان كقوله تعالى : ( قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً - 116 - البقرة ) بدون واو ، وقراءة الجمهور ، ( وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ) بالواو ، وقد يمثل للزيادة في قراءة الآحاد ، بقراءة ابن عباس ( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا - 79 - الكهف ) بزيادة « صالحة » وإبدال كلمة « أمام » بكلمة « وراء » وقراءة الجمهور ( وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) كما يمثل للنقصان بقراءة ( والذكر والأنثى ) بدلا من قوله تعالى : ( وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى 3 - الليل ) . 7 - اختلاف اللهجات بالتفخيم والترقيق ، والفتح والإمالة . والإظهار والإدغام ، والهمز والتسهيل . والإشمام ونحو ذلك ، كالإمالة وعدمها في مثل قوله تعالى : ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى - 9 - طه ) قرئ بإمالة « أتى » و « موسى » وترقيق الراء في قوله : ( خَبِيراً بَصِيراً ) وتفخيم اللام في ( الطَّلاقَ ) وتسهيل الهمزة في قوله : ( قَدْ أَفْلَحَ - 1 - المؤمنون ) وإشمام الغين ضمة مع الكسر في قوله تعالى : ( وَغِيضَ الْماءُ - 44 - هود ) وهكذا . ه - وذهب بعضهم إلى أن العدد سبعة لا مفهوم له . وإنما هو رمز إلى ما ألفه العرب من معنى الكمال في هذا العدد ، فهو إشارة إلى أن القرآن في لغته وتركيبه كأنه حدود وأبواب لكلام العرب كله مع بلوغه الذروة في الكمال ، فلفظ السبعة يطلق على إرادة الكثرة والكمال في الآحاد ، كما يطلق السبعون في العشرات ، والسبعمائة في المئين ، ولا يراد العدد المعين « 1 » .

--> ( 1 ) انظر الإتقان ، صفحة 45 ج 1 .