مناع القطان

160

مباحث في علوم القرآن

المعنى واحد ، فيراد بالجمع الاستغراق الدال على الجنسية ، ويراد بالإفراد الجنس الدال على معنى الكثرة ، أي جنس الأمانة ، وتحت هذا جزئيات كثيرة . 2 - الاختلاف في وجوه الإعراب ، كقوله تعالى : ( ما هذا بَشَراً ، 31 - يوسف ) قرأ الجمهور بالنصب ، على أن « ما » عاملة عمل « ليس » وهي لغة أهل الحجاز وبها نزل القرآن ، وقرأ ابن مسعود ( ما هذا بشر ) بالرفع ، على لغة بني تميم ، فإنهم لا يعملون « ما » عمل « ليس » وكقوله ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ 37 - البقرة ) وقرئ بنصب « آدم » ورفع « كلمات » ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ) . 3 - الاختلاف في التصريف : كقوله تعالى : ( فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا 19 - سبأ ) قرئ بنصب « ربّنا » على أنه منادى مضاف ، و « باعد » بصيغة الأمر ، وقرئ « ربّنا » بالرفع ، و « باعد » بفتح العين ، على أنه فعل ماض ، وقرئ « بعّد » بفتح العين مشدّدة مع رفع « ربّنا » أيضا . ومن ذلك ما يكون بتغيير حرف ، مثل « يعلمون ، وتعلمون » بالياء والتاء ، و « الصراط » و « السراط » في قوله تعالى : ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ 6 - الفاتحة ) . 4 - الاختلاف بالتقديم والتأخير ، إما في الحرف ، كقوله تعالى : ( أَ فَلَمْ يَيْأَسِ 31 - الرعد ) وقرئ ( أفلم يأيس ) وإما في الكلمة كقوله تعالى : ( فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ 111 - التوبة ) بالبناء للفاعل في الأول ، وللمفعول في الثاني ، وقرئ بالعكس ، أي بالبناء للمفعول في الأول ، وللفاعل في الثاني . أما قراءة ( وجاءت سكرة الحق بالموت 19 - ق ) بدلا من قوله تعالى : ( وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ) فقراءة أحادية أو شاذة ، لم تبلغ درجة التواتر . 5 - الاختلاف بالابدال ، سواء كان إبدال حرف بحرف ، كقوله تعالى : ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها 259 - البقرة ) قرئ بالزاي المعجمة مع ضم النون ، وقرئ بالراء المهملة مع فتح النون ، أو إبدال لفظ