مناع القطان
134
مباحث في علوم القرآن
أ - فقيل كان عددها سبعة . أرسلت إلى : مكة ، والشام ، والبصرة ، والكوفة ، واليمن ، والبحرين ، والمدينة : قال ابن أبي داود : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : كتب سبعة مصاحف ، فأرسل إلى مكة ، وإلى الشام ، وإلى اليمن ، وإلى البحرين ، وإلى البصرة ، وإلى الكوفة ، وحبس بالمدينة واحدا . ب - وقيل كان عددها أربعة ، العراقي ، والشامي ، والمصري ، والمصحف الإمام ، أو الكوفي والبصري ، والشامي ، والمصحف الإمام . قال أبو عمرو الداني في المقنع « 1 » : « أكثر العلماء على أن عثمان لما كتب المصاحف جعلها أربع نسخ ، وبعث إلى كل ناحية واحدة الكوفة ، والبصرة ، والشام ، وترك واحدا عنده » . ج - وقيل كان عددها خمسة ، وذهب السيوطي إلى أن هذا هو المشهور . أما الصحف التي ردت إلى حفصة فقد ظلت عندها حتى ماتت . ثم غسلت غسلا « 2 » وقيل أخذها مروان بن الحكم وأحرقها . والمصاحف التي كتبها عثمان لا يكاد يوجد منها مصحف واحد اليوم . والذي يروى عن ابن كثير « 3 » في كتابه « فضائل القرآن » أنه رأى واحدا منها بجامع دمشق بالشام ، في رق يظنه من جلود الإبل » ويروى أن هذا المصحف الشامي نقل إلى انجلتره بعد أن ظل في حوزة قياصرة الروس في دار الكتب في لينينجراد فترة ، وقيل إنه احترق في مسجد دمشق سنة 1310 هجرية . وجمع عثمان للقرآن هو المسمى بالجمع الثالث ، وكان سنة 25 هجرية .
--> ( 1 ) هو عثمان بن سعيد ، من أئمة القراء ، له من الكتب : « التيسير في القراءات السبع » و « المقنع في رسم القرآن » و « المحكم في نقط المصاحف » توفي سنة 444 هجرية . ( 2 ) تفسير الطبري صفحة 61 ج 1 . ( 3 ) عماد الدين أبو الفداء . إسماعيل بن عمر بن كثير ، صاحب تفسير القرآن ، والبداية والنهاية في التاريخ ، توفي سنة 774 هجرية .