محمد عباس الباز

28

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

وقد ألف أخي الأستاذ الشيخ السيد محمود محمد سند كتابا في المتشابه عنوانه : « أوجز البيان في متشابه القرآن » وقد أفدت منه . 11 - التسميع والتسابق مع الحفاظ : فليتخير حافظ القرآن رفيقا له يسمع عليه ، ويا حبذا لو كان ضابطا ويكون التسميع متبادلا بينهما ، على شكل مسابقة ، فكل حافظ لديه علامات في رأسه ، يستفيد منها رفيقه ، وقد استفدت كثيرا من هذه الطريقة ، فأفدت من شيخ قرأت عليه فعرفني طريقة ترتيب ما التبس في الذهن عن طريق حروف الهجاء مثل الآيتين في سورة الصافات : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ [ الصافات : 27 ] فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ [ الصافات : 50 ] فقال لي الشيخ عبد العزيز ندا - وكنت أقرأ عليه قراءة الإمام أبي عمرو البصري قال - لي : « إن ترتيب هاتين الآيتين عكس حروف الهجاء فالواو بعد الفاء وقد سبقتها في الآية الأولى . فأفدت من طريقته وأخذت أطبقها على آيات كثيرة . وكان لي شيخ بدأت الطلب معه ، هو فضيلة الشيخ سعيد حماد كثيرا ما سمّع لي وقرأت عليه ، تارة عن طريق الاختبار منه ، وأخرى عن طريق التسميع فأفدت منه ، وأفدت من هذه الطريقة . وأقول : إنني استفدت من عدد من الإخوة كانوا يقرءون عليّ ، بل إنني استفدت من طريقة أخ كان مبتدئا في الحفظ وكنت أسمع له . وخلاصة القول : ألّا يعتمد الحافظ على التسميع على نفسه بل لا بد من التسميع على غيره أو التسميع لغيره . 12 - معاهدة القرآن الكريم : وقد أشار النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أهمية تعاهد القرآن الكريم . عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه . عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « تعاهدوا هذا