مصطفى مسلم

82

مباحث في التفسير الموضوعي

أنواع المناسبات بين كل سورتين متجاورتين النوع الأول : المناسبة بين أول السورة وخاتمة وما قبلها : من أنواع الربط بين السور : الرابط بين السور إما أن يكون لفظيا وظاهرا بين أول السورة وختام ما قبلها . والظاهر يكون بتكرار اللفظ أو مرادفه ويكون أحيانا بالمعنى المستفاد أو بعلاقة الإسناد أو التعلق بالعامل . . . إلخ . فمثلا : 1 - في ختام سورة الأحقاف « 1 » . . . كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ وفي مطلع سورة محمد « 2 » صلى اللّه عليه وسلم وتسمى سورة القتال أيضا الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ فالقوم الفاسقون هم الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللّه . . . 2 - وفي نهاية سورة القتال : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ وفي مطلع سورة الفتح : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ، فكأن هؤلاء القوم الموعود بهم سيتحقق الفتح على أيديهم . 3 - وفي ختام سورة الطور : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ ، وفي مطلع سورة النجم وَالنَّجْمِ إِذا هَوى . 4 - وقوله تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ . فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ في ختام سورة القمر ، وفي أول سورة الرحمن قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ . . . فالملك المقتدر هو الرحمن جل جلاله . 5 - وفي ختام الواقعة : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ وفي بداية الحديد سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فكأنه أمر بتسبيح اللّه سبحانه وتعالى الذي سبحت له كل الكائنات ، السماوات والأرض . 6 - وفي نهاية الحديد وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وفي بداية المجادلة

--> ( 1 ) وهي سورة مكية . ( 2 ) وهي سورة مدنية .