العلامة المجلسي

354

بحار الأنوار

آخره ، فإن أرباب ، لسيرة كلهم نقلوا أن مروان بن محمد قال يوم الراب لما شاهد عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بإزائه في صف خراسان : " لوددت أن علي بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى " والقصة طويلة مشهورة وهذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السيرة ، وهي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها علي عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان ، وفيها ألفاظ لم يوردها الرضي رحمه الله من قوله عليه السلام ( 1 ) : " ولم يكن ليجترئ عليها غيري ولو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل والنهروان ، وأيم الله لولا أن تنكلوا فتدعوا العمل لحدثتكم بما قضى الله عز وجل على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مبصرا بضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن عليه ، سلوني قبل أن تفقدوني فإني ميت عن قريب أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه بدم ؟ " وضرب بيده إلى لحيته . ومنها ( 2 ) في ذكر بني أمية " يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملأ الأرض عدوانا وظلما وبدعا ، إلى أن يضع الله عز وجل جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها ، ألا وإنكم مدركوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين تؤجروا ، ولا تمالؤوا عليهم عدوهم فيصير عليهم ( 3 ) ويحل بكم النقمة " ومنها " إلا مثل انتصار العبد من مولاه إذا رآه أطاعه ، وإن توارى عنه شتمه ، وأيم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم الله لشر يوم لهم " ومنها " فانظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، فليفرجن الله منا ( 4 ) أهل البيت بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا ، موضوعا على عاتقه ثمانية ( 5 ) حتى تقول قريش : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا ، يغريه الله ببني أمية حتى

--> ( 1 ) كذا في ( ك ) . وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : من ذلك قوله اه‍ . ( 2 ) أي ومما لم يوردها الرضى رحمه الله . ( 3 ) في المصدر : فتصرعكم البلية . ( 4 ) في المصدر : فليفرجن الله الفتنة برجل منا اه‍ . ( 5 ) في المصدر : ثمانية أشهر .