العلامة المجلسي

355

بحار الأنوار

يجعلهم حطاما ورفاتا ، ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا ، سنة الله في الذين خلوا من قبل لن تجد لسنة الله تبديلا ( 1 ) " . بيان : الخب : الخداع . والصبابة : الشوق ، وفي بعض النسخ بالهمز فيهما فالخبء : السر ، وهو أيضا كناية عن الغدر والحيلة ، وصبأ - كمنع وكرم - صبأ خرج من دين إلى آخر ، وعليهم العدو : دلهم ، قاله الفيروزآبادي ( 2 ) . وقال : أصابه سهم غرب ويحرك وسهم غرب نعتا أي لا يدرى راميه ( 3 ) والفض : الكسر بالتفرقة ، والنفر المتفرقون . والبض : الرخص الجسد الرقيق الجلد الممتلئ . والتار : المسترخي . أقول : أوردت تمام تلك الخطبة برواية سليم بن قيس ( 4 ) في كتاب الفتن . 62 - نهج البلاغة : قال عليه السلام لما قتل الخوارج فقيل : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال عليه السلام : كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين ( 5 ) . بيان : نجم : طلع وظهر . والقرن كناية عن رؤسائهم . قطعه : قتله . 63 - نهج البلاغة : قالوا : اخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل ، فاستشفع الحسن والحسين إلى أمير المؤمنين عليهم السلام فكلماه فيه ، فخلى سبيله ، فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ( 6 ) ؟ لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية ، لو بايعني بيده لغدرني بسبته ( 7 ) ، أما إن له إمرة كلعقة الكلب

--> ( 1 ) شرح النهج 2 : 277 - 282 . ( 2 ) القاموس 1 : 20 . ( 3 ) القاموس 1 : 111 . ( 4 ) راجع كتاب سليم : 85 - 90 . ( 5 ) نهج البلاغة 1 : 116 و 117 . ( 6 ) في المصدر : قبل قتل عثمان . ( 7 ) ضبطه في القاموس بفتح السين وفي أقرب الموارد بضمها .