العلامة المجلسي

353

بحار الأنوار

فيهم : " والمترف ابن الأجذم يقتله ابن عمه على دجلة " وهو إشارة إلى عز الدولة بختيار بن معز الدولة أبي الحسين ، وكان معز الدولة أقطع اليد قطعت يده التكوض ( 1 ) في الحرب ، وكان ابنه عز الدولة بختيار مترفا صاحب لهو وشرب ( 2 ) وقتله عضد الدولة فنا خسره ( 3 ) ابن عمه بقصر الجفن ( 4 ) على دجلة في الحرب وسلبه ملكه ، فأما خلعهم للخلفاء فإن معز الدولة خلع المستكفي ورتب عوضه المطيع ، وبهاء الدولة أبا نصر بن عضد الدولة خلع الطائع ورتب عوضه القادر ، وكانت مدة ملكهم كما أخبر به عليه السلام . وكإخباره عليه السلام لعبد الله بن العباس - رحمه الله - عن انتقال الامر إلى أولاده ، فإن علي بن عبد الله لما ولد أخرجه أبوه عبد الله إلى علي عليه السلام فأخذه وتفل في فيه وحنكه بتمرة قد لاكها ودفعه إليه وقال : " خذ إليك أبا الاملاك " هكذا الرواية الصحيحة وهي التي ذكرها أبو العباس المبرد في الكتاب الكامل ( 5 ) ، وليست الرواية التي يذكر فيها العدد بصحيحة ولا منقولة في كتاب ( 6 ) معتمد عليه . وكم له من الاخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى مما لو أردنا استقصاءه لكرسنا كراريس ( 7 ) كثيرة ، وكتب السير تشتمل عليها مشروحة ( 8 ) ، ثم قال : وهذا الكلام إخبار عن ظهور المسودة وانقراض ملك بني أمية ، ووقع الامر بموجب اخباره صلوات الله عليه ، حتى لقد صدق قوله عليه السلام : " تود قريش " إلى

--> ( 1 ) في المصدر : النكوص . ( 2 ) في المصدر : وطرب . ( 3 ) في المصدر : فنا خسرو . ( 4 ) في المصدر : الجص . ( 5 ) في المصدر : في كتاب الكامل . ( 6 ) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ وكذا المصدر : من كتاب . ( 7 ) الكراس والكراسة - بالضم والشد - الجزء من الكتاب . مجموعة صغيرة دون الكتاب وفي غير ( ك ) من النسخ وكذا المصدر : لكسرنا له كراريس . ( 8 ) أسقط المصنف ههنا كثيرا من كلامه وقد نقل بعضه فيما سبق .