العلامة المجلسي

352

بحار الأنوار

وكإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر والداعي وغيرهما في قوله عليه السلام : " وإن لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره الله إذا شاء ، دعاة حق تقوم بإذن الله فتدعو إلى دين الله " وكإخباره عن مقتل النفس الزكية بالمدينة وقوله : " إنه يقتل عند أحجار الزيت " وكقوله عن أخيه إبراهيم المقتول بباخمرا ( 1 ) : " يقتل بعد أن يظهر ويقهر بعد أن يقهر " وقوله عليه السلام فيه أيضا : " يأتيه سهم غرب يكون فيه منيته فيا بؤس الرامي ( 2 ) شلت يده ووهن عضده " وكإخباره عن قتلى فخ وقوله عليه السلام ( 3 ) : " هم خير أهل الأرض أو من خير أهل الأرض " وكإخباره عن المملكة العلوية بالغرب وتصريحه بذكر كتامة وهم الذين نصروا أبا عبد الله الداعي المعلم . كقوله وهو يشير إلى عبيد الله المهدي وهو أولهم : ثم يظهر صاحب القيروان ( 4 ) الفض البض ، ذو النسب المحض ، المنتجب من سلالة ذي البداء ، المسجى بالرداء " وكان عبيد الله المهدي أبيض مترفا مشربا حمرة رخص البدن تار الأطراف وذو البداء إسماعيل بن جعفر بن محمد عليهما السلام وهو المسجى بالرداء ، لان أباه أبا عبد الله جعفر عليه السلام سجاه بردائه لما مات ، وأدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ليعلموا موته وتزول عنهم الشبهة في أمره . وكإخباره عن بني بويه وقوله فيهم : " ويخرج من ديلمان بنو الصياد " إشارة إليهم ، وكان أبوهم صياد السمك يصيد منه بيده ما يتقوت هو وعياله بثمنه فأخرج الله تعالى من ولده لصلبه ملوكا ثلاثة ، ونشر ذريتهم حتى ضربت الأمثال بملكهم . وكقوله عليه السلام فيهم : " ثم يستقوي أمرهم حتى يملكوا الزوراء ويخلعوا الخلفاء " فقال له قائل : فكم مدتهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : مائة أو تزيد قليلا . وكقوله

--> ( 1 ) موضع بين الكوفة وواسط وإلى الكوفة أقرب ، به قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن قتله بها أصحاب المنصور ( مراصد الاطلاع 1 : 148 ) . ( 2 ) في المصدر : فيا بؤسا للرامي . ( 3 ) في المصدر : وقوله فيهم . ( 4 ) كانت مدينة عظيمة بإفريقية .