العلامة المجلسي
351
بحار الأنوار
القبيحة ، وفي بعض النسخ " شوها " بالضم بغير مد جمع الشوهاء . قوله عليه السلام : " وقطعا جاهلية " شبهها بقطع السحاب لتراكمها ، أو قطع الحبل لورودها دفعات . قوله عليه السلام : بمنجاة " أي بمعزل لا تلحقنا آثامها ولسنا من أنصار تلك الدعوة . قوله : " كتفريج الأديم " الأديم ، الجلد ، ووجه الشبه انكشاف الجلد عما تحته من اللحم . قوله عليه السلام : " يسومهم خسفا " أي يوليهم ذلا والخسف : النقصان والهوان . قوله عليه السلام : " مصبرة " أي ممزوجة بالصبر المر أو مملوءة إلى أصبارها أي جوانبها قوله عليه السلام : " ولا يحلسهم " أي لا يلبسهم ، والحلس كساء رقيق يكون تحت البرذعة ، والجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى ، وجزرها : ذبحها . قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة : هذه الدعوى ليست منه عليه السلام ادعاء الربوبية ولا ادعاء النبوة ، ولكنه كان يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بذلك ، ولقد امتحنا أخباره فوجدناه موافقا فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة التي يضرب في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين عليه السلام ابنه ، وما قاله في كربلاء حيث مر بها ، وإخباره بملك معاوية الامر من بعده ، وإخباره عن الحجاج وعن يوسف بن عمر وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى أصحابه من اخباره بقتل من يقتل منهم وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإخباره بعدة الجيش الوارد إليه من الكوفة لما شخص عليه السلام إلى البصرة لحرب أهلها ، وإخباره عن عبد الله بن الزبير وقوله عليه السلام فيه : " خب صب يروم أمرا ولا يدركه ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا وهو بعد مصلوب قريش " . وكإخباره عن هلاك البصرة بالغرق وهلاكها تارة أخرى بالزنج ، وهو الذي صحفه قوم فقالوا : بالريح ( 1 ) .
--> ( 1 ) في المصدر بعد ذلك : وكاخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق - بتقديم المهملة - وهم آل مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين وولده وإسحاق بن إبراهيم وكانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العباسية اه .