العلامة المجلسي
332
بحار الأنوار
بيان : " لا تقوم لها قائمة " أي لا تنهض بحربها فئة ناهضة ، أو قائمة من قوائم الخيل ، أي لا سبيل إلى قتال أهلها ، أو قلعة أو بنية قائمة ، بل تنهدم . " ولا ترد لها راية " أي لا تنهزم أصحاب راية من رايات تلك الفئة ( 1 ) . قوله عليه السلام : " مزمومة مرحولة " أي عليها زمام ورحل ، أي تامة الأدوات " يحفزها " إي يدفعها قائدها . " قليل سلبهم " أي نقمتهم القتل لا السلب . والرهج : الغبار والحس صوت المشي . والموت الأحمر كناية عن الوباء والجوع الأغبر عن الموت . وأول الكلام إشارة إلى قصة صاحب الزنج أو إلى فتنة أخرى سيأتي في آخر الزمان ، وآخره أيضا يحتمل أن يكون إشارة إلى فتنة صاحب الزنج أو إلى طاعون يصيبهم حتى يبيدهم . 53 - نهج البلاغة : فاقسم بالله يا بني أمية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم ( 2 ) . 54 - نهج البلاغة : أما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف ، الذيال الميال يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم إيه أبا وذحة . قال السيد : الوذحة الخنسفاء ، وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره ( 3 ) . بيان : الذيال : الذي يجر ذيله عليه الأرض تبخترا . والميال : الظالم . وقال ابن أبي الحديد : ما ذكره السيد لم أسمع من شيخ من أهل اللغة ولا وجدته في كتاب من كتب اللغة ، - ( 4 ) والمشهور أن الوذح ما يتعلق بأذناب الشاة من أبعارها فيجف ، ثم إن المفسرين بعد الرضي رضي الله عنه قالوا في قصة هذه الخنسفاء وجوها : منها أن الحجاج رأى خنفساء تدب إلى مصلاه فطردها ، فعادت فأخذها بيده
--> ( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : تلك الفتنة . ( 2 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 218 . ( 3 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 248 . ( 4 ) وقد قال في أقرب الموارد : والوذحة : الخنفساء وبعضهم يقوله بالخاء ب .