العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

عليه السلام ليلة دخل المدائن مات . مسعدة بن اليسع عن الصادق عليه السلام في خبر أن أمير المؤمنين عليه السلام مر بأرض بغداد فقال : ما تدعى هذه الأرض ؟ قالوا : بغداد ، قال : نعم تبنى ههنا مدينة ، وذكر وصفها ويقال : إنه وقع من يده سوط فسأل عن أرضها ، فقالوا : بغداد ، فأخبر أنه يبنى ثم مسجد يقال له مسجد السوط ( 1 ) . زاذان عن سلمان الفارسي في خبر طويل أن جاثليقا جاء في نفر من النصارى إلى أبي بكر وسأله مسائل عجز عنها أبو بكر ، فقال عمر : كف أيها النصراني عن هذا العنت وإلا أبحنا دمك ، فقال الجاثليق : يا هذا أعدل ( 2 ) على من جاء مسترشدا طالبا ، دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه ، فجاء علي عليه السلام واستسأله ، فقال النصراني : أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك ؟ فقال عليه السلام : أنا مؤمن عند الله كما أنا مؤمن في عقيدتي ، قال : خبرني عن منزلتك في الجنة ما هي ؟ قال : منزلتي مع النبي الأمي في الفردوس الأعلى ، لا أرتاب بذلك ولا أشك في الوعد به من ربي ، قال : فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟ قال : بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل ، قال : فبما عرفت صدق نبيك ؟ قال : بالآيات الباهرات والمعجزات البينات ، قال : فخبرني عن الله تعالى أين هو ؟ قال : إن الله تعالى يجل عن الأين ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم كذلك ، ولم يتغير من حال إلى حال ، قال : فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس فيسلك المسترشد في طلبه الحواس أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك ؟ قال : تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالة لذوي الاعتبار بما هو منها مشهور ( 3 ) ومعقول ، قال : فخبرني عما قال نبيكم في المسيح :

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 422 . ( 2 ) في المصدر : أهذا عدل لا . ( 3 ) في المصدر : مشهود .