العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
تشاء يا شمعون ؟ قال : هذا العين واسمه ، قال : هذا عين زاحوما " وفي نسخة : راجوه " وهو من الجنة ، شرب ( 1 ) منها ثلاث مائة وثلاثة عشر وصيا وأنا آخر الوصيين شربت منه ، قال : هكذا وجدت في جميع كتب الإنجيل ، وهذا الدير بني على [ طلب ] قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها ، ولم يدركه عالم قبلي غيري وقد رزقنيه الله وأسلم . وفي رواية : أنه جب شعيب ، ثم رحل أمير المؤمنين عليه السلام والراهب يقدمه حتى نزل صفين ، فلما التقى الصفان كان أول من أصابته الشهادة فنزل أمير المؤمنين عليه السلام وعيناه تهملان وهو يقول : المرء مع من أحب ، الراهب معنا يوم القيامة . وفي رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو محمد ( 2 ) ، حدثنا أبو عوانة عن الأعمش ، عن أبي سعيد التيمي ( 3 ) قال : فسرنا فعطشنا ، فقال بعض القوم : لو رجعنا فشربنا قال : فرجع أناس وكنت فيمن رجع ، قال : فالتمسنا فلم نقدر على شئ ، فأتينا الراهب قال : فقلنا أين العين التي ههنا ؟ قال : أية عين ؟ قلنا : التي شربنا منها واستقينا وسقينا فالتمسناها ، فلما قلنا ( 4 ) قال الراهب : لا يستخرجها إلا نبي أو وصي . ومنه قلع باب خيبر ، روى أحمد بن حنبل عن مشيخته عن جابر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وآله دفع الراية إلى علي عليه السلام في يوم خيبر بعد أن دعا له ، فجعل يسرع السير وأصحابه يقولون له : ارقع ( 5 ) ، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه فألقاه على الأرض ، ثم اجتمع منا سبعون رجلا وكان جهدهم أن أعادوا الباب . أبو عبد الله الحافظ بإسناده إلى أبي رافع : فلما دنا علي من القموص أقبلوا
--> ( 1 ) في ( ك ) : اشرب . ( 2 ) كذا في ( ك ) وفي غيره من النسخ " أبو محمد الشيبان " وفي المصدر : الشيباني . ( 3 ) في المصدر : التميمي . ( 4 ) في المصدر : فلما قدرنا . ( 5 ) في المصدر : ارفق .