العلامة المجلسي

280

بحار الأنوار

يرمونه بالنبل والحجارة ، فحمل حتى دنا من الباب ، فاقتلعه ثم رمى خلف ظهره أربعين ذراعا ، ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه . أبو القاسم محفوظ البستي في كتاب الدرجات أن حمل بعد قتل مرحب عليهم فانهزموا إلى الحصن ، فتقدم إلى باب الحصن وضبط حلقته وكان وزنها أربعين منا وهز الباب ، فارتعد الحصن بأجمعه حتى ظنوا زلزلة ، ثم هزه أخرى فقلعه ، ودحا به في الهواء أربعين ذراعا . أبو سعيد الخدري : وهز حصن خيبر حتى قالت صفية : قد كنت جلست على طاق كما تجلس العروس ، فوقعت على وجهي ، فظننت الزلزلة ، فقيل : هذا علي هز الحصن يريد أن يقلع الباب . وفي حديث أبان عن زرارة عن الباقر عليه السلام : فاجتذبه اجتذابا وتترس به ، ثم حمله على ظهره واقتحم الحصن اقتحاما واقتحمت المسلمون والباب على ظهره . وفي الارشاد : قال جابر : إن عليا عليه السلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها ، وإنهم جربوه بعد ذلك فلم يحملوه أربعون رجلا ، رواه أبو الحسن الوراق المعروف بغلام المصري عن ابن جرير الطبري التاريخي . وفي رواية جماعة : خمسون رجلا . وفي رواية أحمد بن حنبل : سبعون رجلا . ابن جرير الطبري صاحب المسترشد أنه حمله بشماله - وهو أربعة أذرع في خمسة أشبار في أربع أصابع عمقا حجرا أصلد - دون يمينه ، فأثرت فيه أصابعه ، وحمله بغير مقبض ، ثم تترس به ، فضارب الاقران حتى هجم عليهم ، ثم زجه من ورائه أربعين ذراعا . وفي رامش أفزاي : ( 1 ) كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا ، وعرض الخندق عشرون ، فوضع جانبا على طرف الخندق وضبط جانبا بيده حتى عبر عليه العسكر وكانوا ثمانية ألف وسبع مائة رجل وفيهم من كان يبرد ( 2 ) ويخف عليه .

--> ( 1 ) اسم كتاب . ( 2 ) كذا في النسخ وفي المصدر : يتردد .