مصطفى مسلم
62
مباحث في إعجاز القرآن
علي بن أبي طالب ، نقيب الطالبيّين ، أحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر . يقول بالاعتزال . مولده ووفاته ببغداد . وله تصانيف كثيرة أشهرها : أمالي المرتضى ، وديوان شعره . قال الذهبي : وهو المتّهم بوضع نهج البلاغة ، ومن طالعه جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين . ت 436 . ولكنه فسّر الصرفة بأن اللّه سلبهم العلوم التي يحتاج إليها في معارضة القرآن والإتيان بمثله . ومؤدّى كلامه أنهم أوتوا القدرة على المعارضة بما كانوا عليه من بيان وبلاغة وفصاحة فهم قادرون على النظم والعبارات ، ولكنهم عاجزون عن الإتيان بمثل القرآن بسبب أنهم سلبوا العلم الذي يستطيعون به محاكاة القرآن في معناه . 3 - وممن قال بالصرفة : الفقيه الظاهري ابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456 ه . جاء في كتاب « الأعلام » للزركلي في ترجمة ابن حزم : عالم الأندلس في عصره . كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه يقال لهم الحزمية . ولد بقرطبة ، وكانت له ولأبيه من قبله رئاسة الوزراء وتدبير المملكة ، فزهدها وانصرف إلى العلم والتأليف . . . انتقد كثيرا من العلماء والفقهاء ، فتمالئوا على بغضه وأجمعوا على تضليله وحذروا سلاطينهم من فتنته ، ونهوا عوامهم عن الدنوّ منه فأقصته الملوك وطاردته ، كان يقال لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان . أشهر مصنفاته : « الفصل في الملل والأهواء والنّحل » ، و « المحلى » في الفقه الظاهري ، و « جمهرة الأنساب » ، و « الإحكام في أصول الأحكام » . وغيرها من المؤلفات . فقد قال في كتابه « الفصل » في سبب الإعجاز : لم يقل أحد إن كلام غير اللّه معجز ، لكن لمّا قاله اللّه تعالى ، وجعله كلاما له ، أصاره معجزا ،