مصطفى مسلم

61

مباحث في إعجاز القرآن

حتى انثنيت ولي روحان في جسدي * والزقّ مطّرح جسم بل روح وفرقة النظامية التي تنسب إليه بالإضافة إلى ما تقدم من مخالفات لجماعة المسلمين فقد تبنّوا آراء شاذة في العقائد منها : أن اللّه لا يقدر أن يفعل بعباده في الدنيا ما لا صلاح فيه ، ولا أن يزيد وينقص من عقاب وثواب ، وكونه مريدا لفعله كونه خالقا ولفعل العبد كونه أمر به ، والإنسان هو الروح والبدن ، والأعراض والأجسام لا تبقى ، والجسم مؤلف من الأعراض ، والعلم والجهل المركب مثلان ، والإيمان والكفر كذلك . . والتواتر يحتمل الكذب ، وأوجبوا النص على الإمام ، وثبوته لعليّ لكن عمر كتمه « 1 » . . . ولهذه الآراء الشاذة والمعتقدات الباطلة نص الكثير من العلماء على تكفير النظام وفرقته ، حتى من المعتزلة أنفسهم ومنهم أبو الهذيل - خاله - وألف كتابا في الرد عليه عرف باسم « الرد على النظام » ، ومنهم الجبّائي كفّر النظام في مسائل ذكرها أبو منصور البغدادي ، ومنهم الإسكافي وله كتاب في الرد على النظام كفّره في أكثر مذاهبه . أما أهل السنّة والجماعة فقد ضمن أكثرهم تكفير النظام مصنفاتهم ، ويقال إن للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة كتب في الرد على النظام يكفره فيها . وللقلانسي في الرد عليه كتب ورسائل . وللقاضي أبي بكر الباقلاني كتاب كبير في بعض أصول النظّام ، وقد أشار إلى ضلالاته في كتاب ( إكفار المتأولين ) . 2 - وممن نسب إليه القول بالصرفة : الشريف المرتضى من الشيعة . جاء في ترجمته عند الزركلي في « الأعلام » : علي بن الحسين بن موسى بن محمد ، من أحفاد الحسين بن

--> ( 1 ) انظر كتاب « لوامع الأنوار » لمحمد بن أحمد السّفّاريني ، 1 / 78 .