محمد علي الأشيقر

31

لمحات من تاريخ القرآن

العربية الآمنة فعاث المستعمرون في البلاد وأكثروا فيها الفساد حينما عرفوا ضعف جانب المسلمين لضعف تمسكهم بمبادئ القرآن وتعاليمه فحدثت الحروب الطاحنة بين فرق المسلمين التي قطعت ملايين الأيدي وأطاحت بعشرات الآلاف من الرؤوس تنازعا على الملك والخلافة من يوم اخذها من أهل البيت - ع - إلى أن أخذها المستعمر منهم ، ولما استولى سلطان الكافر على البلدان الاسلامية اخذ يعبث في مقدرات المسلمين فنشر سمومه الفتاكة الإلحادية واستورد المبادئ المتطرفة اللادينية وجعل يبثها عن طريق الثقافة والتمدن الحديث ، فتسربت تعاليم دول الغرب عن طريق مناهج التربية والتعليم وغيرها ، فقل المتمسكون بتعاليم القرآن وابتعدت الناس عن الاخلاق الفاضلة التي جاء بها نبي الرحمة الصادق الأمين - ص - فانهارت قوى المسلمين المادية والمعنوية من جراء ذلك . . ولو عملت الدول الاسلامية بمناهج وتعاليم القرآن وبما جاء به الرسول ( ص ) كما كان عليه المسلمون في عهد النبي والخلفاء من بعده - حينما فتحوا إمبراطورية كسرى وقيصر ، ولم يملك المسلمون آنذاك من العدة والعدد ما يؤهلهم لمصادمة تلك الجيوش التي تملأ الرحاب سوى ايمانهم باللّه تعالى ودفاعهم عن العقيدة والمبدأ الصحيح وهذا هو سلام المسلمين الوحيد في جميع فتوحاتهم وغزواتهم ، فلو كانت الدول العربية الاسلامية على مناهج الدين الاسلامي لما وقعت في شراك هذا التدهور والانهيار ، حتى اطمعت فيهم دويلة العصابات المجرمة اللقيطة إسرائيل ركيزة الاستعمار الامبريالي فاغتصبت منها ارض فلسطين والقدس الطاهرة فتلوثت تلك البقاع الطاهرة الزكية بجرائم العصابة الصهيونية ، والذي يحز بنفوس المسلمين عامة وبقلوب العرب خاصة لهب النكسة التي تأججت نارها في يوم الخامس من حزيران عام 1967 حينما شنت الغارة الاستعمارية الإمبريالية الإسرائيلية بقنابلها