محمد علي الأشيقر
32
لمحات من تاريخ القرآن
السامة المحرقة قنابل « النابالم » على البلدان والأرياف العربية الاسلامية الآمنة فأحرقت وقتلت ودمرت وفعلت ما لا يفعله المجرمون المتوحشون ، هذا والدول العربية الاسلامية تملك من آليات الحرب ما يؤهلها في الوقوف والصمود أمام الدول الكبرى ، فكيف لم تصمد امام عدو حقير مثل عصابة اليهود الذين لا يتجاوزون عن المليونين في العدد مع أن نفوس الدول العربية مائة وخمسون مليون نسمة أو أكثر مع قطع النظر عن بقية الدول الاسلامية الغير العربية ، ولو كانت صرخة نداء الدول العربية باسم الدول الاسلامية لكان النداء يجمع في حدود الأكثر من ألف مليون نسمة ، ولولا الخيانات وبيع الضمائر وضعف التمسك بالدين بين رجالنا المسؤولين لما حدث ما حدث من العدوان الغادر كما كشفته الظروف المتأخرة عن النكسة الحزيرانية . . ولعل اللّه تعالى ان يوقظ المسلمين والدول العربية من سبات نومهم فيغسلوا العار ويزيلوا آثار العدوان ، وان الكرة تنفي الغرة ، وليس ذلك على اللّه ببعيد . ونسأله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين ويلم شعثهم على صعيد الايمان باللّه والدفاع عن الوطن المقدس لإعادة الجزء السليب ونبذ تعاليم وآثار المستعمر الكافر التي خلفها من بعد ان تقلص سلطانه عن الدول العربية الاسلامية ونشر تعاليم الاسلام والتمسك بمناهج القرآن وبذلك تزول آثار العدوان . نقول هذا : ثم نفتح الحديث مع الأستاذ الاشيقر حيث تلطّف علينا باهداء مؤلفه « لمحات من تاريخ القرآن » ونحن إذ نشكر له هذه اليد البيضاء نجد ان موضوع الكتاب الذي جعله ميدان قلمه يسع لإخراج موسوعة ضخمة متعددة الأجزاء ، لأن مفاهيم تاريخ القرآن من حيث تأليفه وجمعه ومن حيث نزول آياته المكية والمدنية ومن حيث تاريخ من تصدى لجمعه من الصحابة هل كان على عهد النبي ( ص ) أم كان من