محمد علي الأشيقر

119

لمحات من تاريخ القرآن

أما القلة القليلة التي أخذتها العزة بالإثم ولم توفق للدخول في رحاب الدعوة الجديدة ثم ماتت وهي بعيدة عن أنوار الحق والهداية فقد كانت الآيات المحفوظة في صدورهم حجة عليهم عند الحساب . . 2 - الصورة المكتوبة : وهي الطريقة الثانية التي تم بواسطتها حفظ وجمع القرآن الكريم وهذا الأمر جرى عن طريق تدوينه وتسجيله « 24 » بواسطة الكتابة والتسجيل على الوسائل المتيسرة والموجودة في ذلك العهد وهي « 25 » : أ - العسب : « جمع عسيب وهي أضلاع وجريد النخل حيث كانوا يكشفون عنه الخوص ويكتبون في الطرف العريض ، وقيل أنه ما لم ينبت عليه الخوص من جريد النخل » . ب - اللخاف : « جمع لخفة وهي صفائح الحجارة الرقاق » . ج - الرقاع : « جمع رقعة وهي القطعة من الجلد أو الورق » . د - الأقتاب : « جمع قتب وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه » ويستعمل لنقش الكتابة عليه . ه - الأكتاف : « جمع كتف وهو العظم بالبعير أو الشاة وإذا جف كتب عليه » . و - الكرانيف : « جمع كرنافة وهي أصول سعف النخل الغلاظ » ز - إضافة إلى العظام المختلفة والحرير والكتان وقطع الأديم والقراطيس والأوراق الأولية والرقوق الناعمة المسواة . . فقد حرص كثير من الصحابة في حياة الرسول ( ص ) وبإشراف مباشر منه واستجابة لقوله ( ص ) : « قيّدوا العلم بالكتاب » على الاحتفاظ وجمع كل أو قسم من الآيات الكريمة والتي دوّنوها على الوسائل

--> ( 24 ) إن الفرق بين الجمع والتدوين هو ان الأول عبارة عن تأليف مصحف وترتيبه بينما الثاني فلا يخرج عن التسجيل دون السير أو الالتزام بنظام ثابت . . ( 25 ) الإتقان في علوم القرآن - جلال الدين السيوطي .