محمد بن لطفي الصباغ
43
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير
الفصل الثالث في الوحي الوحي في اللغة : قال ابن فارس في « مقاييس اللغة » : الواو والحاء والحرف المعتل أصل يدل على إلقاء علم في إخفاء إلى غيرك ، فالوحي الإشارة ، والوحي الكتاب والرسالة ، وكل ما ألقيته إلى غيرك حتى علمه فهو وحي كيف كان . وكل ما في باب الوحي فراجع إلى هذا الأصل الذي ذكرناه . وقال الراغب الاصفهاني : أصل الوحي الإشارة السريعة ، ولتضمن السرعة قيل : أمر وحي ، وشيء وحي ، أي عجل مسرع ، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب ، وبإشارة ببعض الجوارح ، وبالكتابة . « 1 » قال تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا
--> ( 1 ) انظر « مذكرة التوحيد » لعبد الرزاق عفيفي ص 34 و « نظام الاسلام العقيدة والعبادة » لمحمد المبارك ص 101 - 104 و « النبوة اصلاح تقتضيه رحمة اللّه » لسعدي ياسين و « النبوة والأنبياء » للندوي .