محمد بن لطفي الصباغ
42
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير
الكتب السابقة من التحريف والتبديل وانقطاع السند حيث لم يتكفل اللّه بحفظها ، بل وكلها إلى حفظ الناس فقال تعالى : وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ « 1 » ] . الفرقان : أما ( الفرقان ) فهو اسم للقرآن أيضا . وهو مصدر أطلق على القرآن فأضحى علما . وقد استعمل بهذا المعنى العلمي في قوله تعالى : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً « 2 » . وهذا المصدر استعمل بمعنى اسم الفاعل ، أي أنه كلام فارق بين الحق والباطل « 3 » . أو استعمل بمعنى اسم المفعول ، أي أنه كلام مفروق بعضه عن بعض في النزول أو في السور والآيات « 4 » . * * *
--> ( 1 ) سورة المائدة : 44 . ( 2 ) سورة الفرقان : 1 . ( 3 ) انظر « نكت الانتصار » للصيرفي ص 57 . ( 4 ) مناهل العرفان : 1 / 7 - 8 .