محمد بن لطفي الصباغ

122

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

الكوفي ، كان جيء به من مسجد عتيق في بصري ، وكان الناس يقولون : إنه المصحف العثماني ) « 1 » . وقال الدكتور عبد الرحمن الشهبندر : ( وكان لدمشق الشام أن حصلت على نسخة من هذه المصاحف العثمانية ، ولكنها يا للأسف أتلفتها النار في الحريق الذي التهم الجامع الأموي منذ ثلاثين سنة ) « 2 » وقد كتب هذا الكلام في شهر نيسان سنة 1922 م . ونقل الدكتور صبحي الصالح عن الدكتور يوسف العش عن الشيخ عبد المحسن الأسطواني « 3 » أنه قد رأى هذا المصحف قبل احتراقه وكان محفوظا بالمقصورة وله بيت خشب « 4 » . وذكر الأستاذ الكوثري أن الشيخ عبد الحكيم الأفغاني المتوفى سنة 1326 ه ( 1908 م ) نسخ مصحفا مطابقا لرسم هذا المصحف العثماني قبل وفاته وزعم الكوثري أن هذا المصحف العثماني نقل في أثناء الحرب العامة إلى استامبول « 5 » . أما مصحف الأفغاني فذكر أنه محفوظ عند بعض أصحابه بدمشق « 5 » . وذكر الكوثري أيضا أن مصحف الكوفة كان في حمص وأنه نقل إلى العاصمة استامبول في أثناء الحرب العامة « 5 » ولم يذكر في أي مسجد كان في حمص . وكذلك فقد ذكر أن مصحف المدينة كان في المدينة وانه نقل أيضا

--> ( 1 ) « خطط الشام » لمحمد كرد علي 5 / 279 . ( 2 ) « مذكرات عبد الرحمن الشهبندر » صفحة 34 طبع دار الإرشاد . ( 3 ) انظر ترجمته في « الأعلام » للزركلي وفي كتاب « عشرة من الناس » لزهير المارديني . ( 4 ) « مباحث في علوم القرآن » ص 88 - 89 . ( 5 ) « مقالات الكوثري » ص 12 .