محمد بن لطفي الصباغ

123

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

إلى استامبول في أثناء الحرب « 1 » . وذكر الكوثري أن كثيرا ( من الماكرين يجترئون على تلطيخ بعض المصاحف القديمة بالدم ، ليظن أنه الذي كان بيد عثمان رضي اللّه عنه حينما قتل ، وكم من مصاحف ملطخة بالدم في خزانات الكتب ، واللّه ينتقم منهم ) « 2 » . وهناك الآن مصاحف أثرية في دار الكتب المصرية يقال عنها : إنها مصاحف عثمانية ، ولكنّا نستبعد أن تكون كذلك لوجود الزركشة والزينة والنقوش الفاصلة بين السور ، ولوجود علامات لبيان أعشار القرآن . قال الزرقاني : ( ومعلوم أن المصاحف العثمانية كانت خالية من كل هذا ومن النقط والشكل أيضا ) « 3 » .

--> ( 1 ) « مقالات الكوثري » ص 12 وإن صحّ هذا الخبر فلعلّه هو الذي ذكره منير نصيف في مجلة العربي العدد 110 ( شهر كانون الثاني سنة 1968 ) في استطلاع قام به عن استامبول قال ص 42 من العدد المذكور : ( شاهدنا القرآن الكريم المخطوط على جلد الغزال ، الذي كان يتلوه ثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضي اللّه عنه عندما استشهد في منزله ، وعلى صفحة منه رأينا آثار دمائه الطاهرة ) . ( 2 ) « مقالات الكوثري » ص 13 . ( 3 ) « مناهل العرفان » 1 / 397 . وانظر خبر المصاحف العثمانية في الكتب التي ذكرناها في حواشي هذا البحث وانظر ما ذكره المقري في « نفح الطيب » 2 / 86 و 99 و 135 . ومما يتصل بالمصاحف القديمة الخبر الذي نشرته جريدة الأهرام القاهرية بعددها الصادر بتاريخ 8 / 4 / 1976 صفحة 5 . وجاء في الخبر ما يأتي : ( يدور الآن تحقيق حول المصحف الذي اختفى من دار الكتب ، وتمّ العثور عليه بالصدفة عندما اشترى الدكتور هنري عوض من بائع ( روبابيكا ) - أي بائع الملابس والأمتعة العتيقة - بسبعين جنيها في حين يؤكد وكيل الآثار بأن قيمته لا تقدر بثمن . والمصحف - موضوع الحديث - مكوّن من 141 ورقة من الرّق ، كتبه أبو سعيد الحسن البصري في عام سبعة وسبعين هجرية . . خلال خلافة عبد الملك ابن مروان ، وقد كتبه بالخط الكوفي الدقيق وفي كل صفحة 30 سطرا . وفاتحة الكتاب ورؤوس السور وفواصل الآيات بها زخارف مذهبة . وهو أول مصحف مؤرخ موجود الآن في العالم ) .