عبد الوهاب بن السلار

83

كتاب طبقات القراء السبعة

قلت : فلم يفرق بين القراءتين ؟ قال : لم يكن بينهما كبير ، إلا أني ربما سألت ابن كثير عن الشيء فيقول لي : هو جائز ، والذي أختاره غيره . قال الأصمعي : يعني من قراءة مجاهد . وقرأ أيضا على أئمة أهل المدينة يزيد بن رومان ، وشيبة بن نصاح بن سرجس « 1 » ، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع عن قراءتهم على ابن عباس وأبي هريرة ، فمادة قراءته من أهل الحجاز ؛ لأنه عليهم قرأ ، ومنهم نقل . وقرأ أيضا على يحيى بن يعمر ، وقرأ على أبي الأسود الدّؤلي ، وقرأ على علي بن أبي طالب ، وقرأ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقرأ أيضا على عكرمة ، وعلى الحسن البصري ، وقرأ عليه الحسن أيضا حين تصدر للإقراء ، فأقرأ من كل قراءة بأحسنها ، وبما تختار العرب ، وبما بلغه من لغة النبي صلى اللّه عليه وسلم . فأما مجاهد بن جبر فهو أبو الحجاج مولى عبد اللّه بن السائب المخزومي . قال مجاهد : وفي قيس بن السائب نزل : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ « 2 » فأفطر وأطعم كل يوم مسكينا . وقرأ مجاهد على ابن عباس ، وعلى علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعلى أبيّ بن كعب رضي اللّه عنهم أجمعين . ومات مجاهد بن جبر بمكة وهو ساجد ، سنة ثلاث ومائة في أيام يزيد بن عبد الملك ، وله ثلاث وثمانون سنة / .

--> ( 1 ) في الأصل : ( حرحس ) ، والمثبت من « معرفة القراء الكبار » ( ص / 79 ) ، و « غاية النهاية » ( 1 / 329 ) . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 184 .