عبد الوهاب بن السلار
76
كتاب طبقات القراء السبعة
اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ولي سنتان ، وذلك قبل فتح دمشق ، وانتقلت إلى دمشق بعد فتحها ولي تسع سنين . وقال خالد بن يزيد : ما زال ابن عامر بدمشق إلى أن مات بها وله من العمر مائة وعشر سنين . وأما عثمان بن عفان فهو أبو عمر ، ويقال : أبو عبد اللّه ، عثمان بن عفان بن أبي العباس / بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، وكان عثمان قد حجّ بالناس عشر سنين متوالية ، واختلف في يوم قتله فقال محمد بن إسحاق : قتل يوم الأربعاء الثامن عشر من ذي الحجة بعد العصر ، ودفن يوم السبت قبل الظهر . وقد قال محمد بن عمر الواقدي : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة ، سنة خمس وثلاثين ، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة . قال الواقدي : وهذا مما لا خلاف فيه ، ودفن بالبقيع ليلا ، وصلى عليه جبير بن المطعم ، وأخفوا قبره . وقيل : قتل يوم النحر ، قال الفرزدق « 1 » : عثمان إذ قتلوه وانتهكوا * دمه صبيحة ليلة النحر وقال حسّان « 2 » : ضحّوا بأشمط « 3 » عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا وإنما ذكرنا تاريخ عثمان ؛ لأنه أصل قراءة الشام .
--> البلدان » ( 3 / 30 ) : رحاب بالضم من عمل حوران . ( 1 ) ديوان الفرزدق ( 1 / 265 ) . ( 2 ) ديوان حسان بن ثابت ( ص / 248 ) . ( 3 ) في الأصل : ( بما شمط ) ، والمثبت من ديوان حسان ، والشمط : بياض شعر الرأس يخالطه سواده . انظر : « لسان العرب » : ( شمط ) .