عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

85

كتاب المصاحف

--> لفظه نحو ، [ هلم ، وتعال ] ، [ وعجل ، أسرع ] ، [ وأنظر ، وأخّر ] ونحو ذلك . قاله ابن عبد البر في « التمهيد » ( 8 / 284 ) قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » : ويمكن جمع القول الذي رجحه ابن عبد البر أن المراد بالأحرف تغاير الألفاظ مع اتفاق المعاني مع انحصار ذلك في سبع لغات . قال ابن قتيبة رحمه اللّه فكان من تيسير اللّه لهذه الأمة أن أمرهم أن يقرأ هذا القرآن بلغتهم فالهذلي يقرأ على حين يريد ، وكذا الأسدي . . . وغيرهم . قلت « محمد » ويشهد لهذا ما أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص 307 ) وعمر بن شبة في « تاريخ المدينة المنورة » ( 3 / 1007 ) بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال : إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم فإنما هو كقول أحدكم هلم وتعالى . وقال أبو العباس بن عمار في « شرح الهداية » أصح ما عليه الحزاق أن الذي يقرأ الآن بعض الحروف السبعة المأذون في قراءتها كلها . اه قلت « محمد » : وليس هذا الاختلاف من الاختلاف الذي يظهر به أن القرآن من عند غير اللّه فقد قال البغوي رحمه اللّه في « شرح السنة » ( 4 / 509 ) ولا يكون هذا الاختلاف داخلا تحت قوله سبحانه وتعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ليس معنى هذه الحروف أن يقرأ كل فريق بما شاء فيما يوافق لغته من غير توقيف بل كل هذه الحروف منصوصة . وكلها كلام اللّه نزل به الروح الأمين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . اه قال البغوي فيما نقله عنه الحافظ في « الفتح » ( 8 / 646 ) : المصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العرضات على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأمر عثمان بنسخه في المصاحف وجمع الناس عليه ، وأذهب ما سوى ذلك قطعا لمادة الخلاف ، فصار ما يخالف خط المصحف في حكم المنسوخ والمرفوع