عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
84
كتاب المصاحف
--> به ، وحاصله أنه يستحيل أن يجتمع في الحرف الواحد هذه الأوجه السبعة وقد صحح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود . وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا وقال هذا مرسل جيد وقال الطحاوي في « المشكل » ( 8 / 3103 ) وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث لانقطاع في إسناده ولأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنّه لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه إياه عنه . وأخرجه الطبري ( 10 / 11 طبعة شاكر ) وابن حبان ( 75 ) والطبراني في « الكبير » ( 10090 ، 1107 مختصرا ) وفي « الأوسط » ( 777 ) والبزار ( 2312 ) « كشف الأستار » والطحاوي في « المشكل » ( 3077 ، 3095 ) من طرق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود مرفوعا بلفظ « أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن » وهذا لفظ الطحاوي ورواه عن أبي الأحوص عبد اللّه بن أبي هزيل وهو ثقة وقد تابعه أبو إسحاق الهمداني وغيره . أما قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف . . . الحديث » فهو ثابت في الصحيحين من حديث عمر . أخرجه البخاري برقم ( 5041 ) ومسلم ( 6 / 69 - 100 ) . أما تأويله فقد اختلف الناس في معنى هذا الحديث اختلافا كبيرا فقال الخليل ابن أحمد سبع قراءات وقال غيره سبعة أنحاء . . . إلخ ( * ) . أورد ذلك بن عبد البر ثم قال وهذا كله يعضد قول من قال إن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الحديث سبعة أوجه من الكلام المتفق معناه ، المختلف ( * ) وقد نقل القرطبي في « تفسيره » ( 1 / 42 ) عن ابن حبان البستي ، أنهما خمسة وثلاثون قولا ، وعد خلافات العلماء فيها . وذكرها السيوطي في « الإتقان » أيضا ، راجع « الإتقان في علوم القرآن » ( 1 / 131 ) وما بعدها .