عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
6
كتاب المصاحف
دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [ فصلت : 33 ] ، ثم إن الدعوة إلى اللّه تعالى لا تتم إلا على القرآن الكريم والسنة النبوية ، ثم إن السنة قد تطرق إليها الضعيف والموضوع وغيره ، مما لا يقوم بمثله علم صحيح بالشرع ؛ ولذا فإن القيام ببيان الصحيح من الضعيف هو الأساس الذي تقوم عليه الدعوة الصحيحة إلى الكتاب والسنة ونبذ التقليد والتعصب الأعمى لمن أهلا أن يقلد . وقد شرفني اللّه تعالى بخدمة هذا الكتاب ، والتعليق عليه قدر ما وسعني ولا أدعي العصمة والإتمام فاللّه يغفر الذلل والخلل ، لكن أحببت أني قد سددت وقاربت إن شاء اللّه تعالى ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وكان منهجي في التحقيق وعملي في الكتاب ما يلي : 1 - قمت بإعداد ترجمة له تشتمل على ما يلي : أ - مقدمتي وبينت فيها عملي في الكتاب . ب - قمت بإعداد مقدمة مختصرة ترجمت فيها للمؤلف - رحمه اللّه - متجنبا الطول الممل ، والمختصر المخل وأوضحت فيها الجواب السديد - بإذن اللّه تعالى - على من طعن في المؤلف ، وإيراد أقوال العلماء الذين دافعوا ، ونافحوا في الدفاع عنه بما لا يبقي في الذهن أدنى شك في أن المؤلف من الأئمة الكبار في عدة علوم ، وهو الذي يترجح لدى كل منصف . ج - قمت بعمل ترجمة موجزة لرواة الكتاب .