عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

43

كتاب المصاحف

--> صلى اللّه عليه وسلّم عن الكتبة عنه سوى القرآن أراد به الحث على حفظ السنن دون الاتكال على كتبتها وترك حفظها والتفقه فيها والدليل على صحة هذا إباحته صلى اللّه عليه وسلّم لأبى شاة ( * ) كتابة الخطبة التي سمعها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وإذنه صلى اللّه عليه وسلّم لعبد اللّه بن عمرو بالكتابة ( * 1 ) . ومن هنا يتبين أن الأمر استقر على كتابة العلم سواء تدوين السنة أو غيرها من العلم . . ردا على من زعم من المغرضين المنحرفين إلقاء الشبه حول تدوين السنة . قال البغوي في شرح السنة ( 1 / 295 ) : وقال سعيد بن جبير : كنت أسير مع ابن عباس في طريق مكة وكان يحدثني بالحديث فأكتبه في وسط في واسطة الرحل حتى أصبح فأكتبه . وقال معمر عن صالح بن كيسان قال : سمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم ، فاجتمعنا على أن نكتب السنن ، فكتبنا كل شئ سمعنا عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ثم قال : نكتب أيضا ما جاء عن أصحابه ، فقلت : لا ليس بسنة فقال : بل هي سنة ، قال : فكتب ولم أكتب فأنجح وضعت . وقال معاوية بن مرّة : كان يقال : من لم يكتب علمه لا يعد علمه علما . وقال أبو هلال : قالوا لقتادة : نكتب ما نسمع منك ؟ قال : وما يمنعك أن تكتب وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب ، قال : قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ [ طه : 52 ] . وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن حزم : انظر ما كان من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فاكتبه ، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء . وسئل عبد اللّه بن المبارك عن الرجل يشهد على شهادة فينساها فيجدها ( * ) أخرجه البخاري في صحيحه [ 112 - 2434 - 6880 ] . ( * 1 ) تقدم تحقيقه وهو في الصحيح .