عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
44
كتاب المصاحف
--> مكتوبة عنده أيشهد بها ؟ فقال : وهل علمنا إلا هكذا . هذه جملة من أقوال العلماء يؤيدون استقرار الأمر على الكتابة وعمل العلماء على ذلك . . بل نقل بعضهم الإجماع على هذا فلا غرابة في تضليل من خالف الإجماع . قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 1 / 246 ) : كتاب العلم باب كتابة العلم تحت الحديث ( 111 ) حديث . والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم بل على استحبابه ، بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم اه . قال القاضي عياض في الإلماع ( 149 ) : والحال اليوم داعية للكتابة لانتشار الطرق وطول الأسانيد وقلة الحفظ وكلال الأفهام . ونقله العراقي مقرا له في فتح المغيث ( ص 230 ) . قال النووي في شرح مسلم ( 18 / 329 ) : قال القاضي : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم فكرهها كثيرون منهم وأجازها أكثرهم ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف اه . قال الخطيب البغدادي في تقييد العلم ص 75 ( * ) : فقد ثبت أن كراهة من كره الكتاب من الصدر الأول إنما هي لئلا يضاهى بكتاب اللّه تعالى غيره أو يشغل عن القرآن بسواه ونهى عن الكتب القديمة أن تتخذ لأنه لا يعرف حقها من باطلها وصحيحها من فاسدها ، مع أن القرآن كفى منها ، وصار مهيمنا عليها ، ونهى عن كتب العلم في صدر الإسلام وجدته لقلة الفقهاء في ذلك الوقت ، والمميزين بين الوحي وغيره ؛ لأن ( * ) كلام الخطيب البغدادي نقلته عن واسطة تحقيق كتاب جامع بيان العلم للشيخ أبي الأشبال الزهري ؛ لأن كتاب تقييد العلم ليس تحت يدي الآن .