عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
337
كتاب المصاحف
الواو والدال لأن موضعها بينهما ، ولو نقطت في قفا الواو لاختلطت وظن المنقوط له أنها المودة على قياس المعودة ، ومما يكتب أيضا في المصحف ( الإسراء : 7 ) ليسؤا وجوهكم ، من قرأها على الجماع كتب بواو واحدة فإذا نقطها نقطها في قفا الواو لأن قياسها ليسوعوا ، فقد ذهبت عين الفعل والواو الساقطة من المودة التي بعد الواو التي فيها ، والواو واو الجمع ولا بد من إثباتها فهذا فرق ما بينهما . ومن قرأ ليسؤا ويرفعها شيئا للنصبة لأن قياسها ليسوع فالهمزة بعد الواو ، فليس على الألف منها شيء لأن الألف ليست من الحرف ، وكذلك ( المائدة : 29 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي ، وكذلك ( شيئا ) . وأما أبو محمد فقال في هذه النقطة تَبُوءَ بِإِثْمِي وليسؤا وجوهكم تقع على الألف واحدة ويحتج في ذلك بقوله لو قلت أمرتهما أن تبوا الآيتين لم يكن بد من تقييدها وإن كانت النقطة تقع على الألف مقيدة فالألف أولى بها في غير التقييد ، وإنما نقطت ( الزمر : 29 ، الفجر : 2 ) وَجِيءَ فتحتها بعد الياء ، ورفعتها لأنها غير مكتوبة بالألف فالهمزة مكان الألف ، وكذلك ( يوسف : 77 ، العنكبوت 33 ) سِيءَ بِهِمْ ، فأما إذا كانت الهمزة مجزومة وما قبلها مكسور مثل يَئِسَ ( المائدة : 3 ، الممتحنة : 13 ) نقطت الهمزة من أسفل لا تجعلها قبل الياء لأن قياسها يعس والهمزة هي الياء . وأما ( البقرة : 61 ، آل عمران : 11 ) باءو بغضب وجاءو فكتبت في المصحف بغير ألف وقياسها جاعوا وباعوا ، فإذا نقطها في قفا الواو كان ينبغي أن يكتب الألف بعد الواو ودخول الألف وخروجها في النقط من هذا سواء لأن الهمزة قبل الواو . وقوله