عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

336

كتاب المصاحف

وقد جاءت في القرآن حروف كتبت على غير الهجاء فمثل ( فاطر : 28 ) العلماء ومثل ( الممتحنة : 4 ) برءاؤا ، فإذا نقطت من عباده العلماء جعلتها في جبهة الواو لأن الواو مكان الألف التي ينبغي لها أن تكتب ، وإنما صيرتها في جبهتها لأن الهمزة في الواو ونظيرتها العلماع ، وكذلك برواع إلا أنك تنقط بين الراء والواو واحدة بروا وترفعها شيئا للنصبة لأنها هي الهمزة وهي منتصبة ، فمن ثم دفعتها بينهما وتنقط أخرى في جبهة الواو لأن قياسها برعاع ، فتجمعها الهمزة بين الراء والأخرى الألف التي كان ينبغي لها أن تكتب والواو بمنزلة الألف . وكان بشار الناقط ينقط ( بروا ) بواحدة قبل الألف والأخرى قبل الألف مرفوعة من قدامها وهو خطأ . ومما يكتب في المصحف على غير القياس في الهجاء . ( هود : 87 ) نَشؤُا كتبوا بعضها بالألف وبعضها بالواو وهي في هود أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا ، فالنقطة تقع في جبهة الواو لأن الواو بدل الألف . ومن ذلك ( النساء : 21 ) ( فاطر : 47 ) الضعفؤا في بعض القرآن ، و ( المؤمنون : 24 ) الملأ من قومه في مواضع تنقطها في الجبهة ، و ( التكوير : 8 ) الموءودة سئلت بواو واحدة وكان ينبغي لهم أن يكتبوها بواوين لأن قياسها الموعودة ، فلو كتبوها بواوين نقطت الهمزة في قفا الواو / الثانية ، فلما تركت نقطت بين