فضل حسن عباس

82

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 ) . ( 3 ) آيتا النور : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ، ختمت بقوله سبحانه : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 58 ) ، والتي تليها ختمت بقوله تعالى : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 59 ) . ( 4 ) آيتا النساء : ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ والتي بعدها ختمت بقوله تعالى : عَلِيماً [ الآيتان : 147 ، 148 ] . ( 5 ) آيتا الحديد : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ والتي تليها ختمت كل منهما بقوله سبحانه : وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ [ الآيتان : 26 ، 27 ] . كان من الممكن أن تختم كل واحدة من هذه الآيات بغير ما ختمت به الأخرى ، ففي آية البقرة يمكن أن يقال بدل « عليم » : « خبير » ، وفي آية النساء يمكن أن يقال بدل « عليما » : « بصيرا » ، وفي آية النحل يمكن أن يقال بدل « يعملون » : « يفعلون » ، وفي آية النور يمكن أن يقال : « عزيز حكيم » ، وفي آية الحديد يمكن أن يقال : « كافرون » ، ولكن الأمر ليس كذلك ، وإنما هو خاضع لنظام دقيق ، للحرف فيه رسالته وغرضه ، فما بالك بالكلمة والجملة . إن الفاصلة القرآنية جاءت متسقة متناسبة كل التناسب مع معنى الآية وموضوعها وسياقها الذي تتحدث فيه وغرضها الذي جاءت من أجله ، وإليك البيان : [ فواصل قرآنية لا تحتاج إلى بيان وكثير فكر ] بعض الفواصل القرآنية لا يحتاج الأمر فيها إلى بيان وكثير فكر وكبير عناء ، بل يمكن للقارئ أن يدرك هذه الفاصلة من السياق نفسه ، فمثلا : إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) [ القصص : 76 ] ، وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) [ القصص : 77 ] ، ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ