فضل حسن عباس
270
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
لا يمكن أن يتأثر بالظروف التي نزل فيها ، كونه كلام اللّه المعصوم ، كما أنّه لا يمكن أن يحتوي على أخطاء أو يتجاوز بأيّ اكتشاف جديد . ولكن بعض التطورات المتأخرة طرحت على الساحة بعض الأفكار الجديدة ، ففي أحد التفاسير باللغة الأوردية - وقد ترجم جزئيا إلى اللغة الإنجليزية - طوّر مولانا أبو الكلام آزاد ( 1888 - 1958 م ) ، وهو عالم مسلم كان يشغل منصب وزير الثقافة في الحكومة الهندية عندما توفي ، طوّر بعض الأصول الجديدة في التفسير القرآني ، فقد ذهب إلى أنّه من الضروري تفسير القرآن آخذين بعين الاعتبار سياق المحيط الذي أنزل فيه ، وعليه فمن الضروري دراسة الثقافات واللغات القديمة للجزيرة العربية والشعوب السامية الأخرى ، كما ذهب إلى أنّ دراسة الظروف التاريخية التي نزل القرآن خلالها تسهّل فهمه من طرف الذين أنزل عليهم ، ومع هذا فالباحثون لا يشكّون أنّ هناك تطورات جديدة في مجال التفسير القرآني ، فقد ذهب داود رهبر في دراسته « إله العدل » عام 1960 م إلى أنّه من أجل شرح مقطع من القرآن من الواجب نقل نصوص التفاسير التقليدية والآراء العقدية التي كانت سائدة في العصور الوسطى ، وعلاوة على ذلك استعمال المقاطع القرآنية للمقارنة حتى تلقي بعض المقاطع الضوء على بعضها الآخر ، وعلى الرغم من أنّ مثل هذه الأفكار تثير الشكّ في نفوس زعماء المسلمين إلّا أنّ ذلك قد يدلّ على تأسيس نظرة أكثر تاريخية للقرآن ، هذه النظرة التي تحاول أن تميّز بين الأفكار الدينية الرئيسية والمظاهر الخارجية التي تعتمد على البيئة التاريخية . الترجمات : أوحي القرآن إلى محمّد « ككتاب عربي » أو كقرآن عربي لتزويد العرب بكتاب مقدّس بلغتهم تمكن مقارنته بكتب اليهودية والمسيحية ، وكما سبقت الإشارة إليه يعتقد المسلمون أنّ القرآن يفوق أيّ شيء يمكن أن يكتب باللغة العربية ، فالقرآن نفسه معجزة ولا يمكن أن يحاكى من أيّ بشر .