فضل حسن عباس
271
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
ونتيجة لهذا يعتقد أنّه من غير المناسب ترجمة القرآن ، ففي البلدان التي يتكلّم فيها بلغات أخرى لا يزال القرآن يقرأ باللغة العربية ، نعم توجد ترجمات إسلامية للقرآن مثلا في اللغة التركية والأوردية والإنجليزية ( الترجمة الإنجليزية تمت أثناء قيام الحركة الأحمدية القاديانية التي أسست عام 1889 من طرف ميرزا غلام أحمد في منطقة البنجاب من الهند ) ، ولكن هذه الترجمات في نظرهم ما هي إلا إعادة سبك بألفاظ مختلفة وليست ترجمات يمكن استعمالها في التعبّد . وقد طبع القرآن باللغة العربية لأول مرة في روما من طرف باغنينوس بريغيانسيس ( 1530 م ) ، ولكن هذه الطبعة لم توزّع أبدا ، ثمّ نشر أ . هينكلمان النصّ العربي للقرآن في هامبورج عام 1694 م ، ومنذ ذلك الحين ظهرت عدّة طبعات أوروبية ، وكانت أحسن هذه الطبعات طبعة غوستاف فلوغل ( 1834 ) ، وهي أوّل طبعة نقدية ، وأعيد نشرها بعد ذلك عدّة مرات ، وقد اعتاد الباحثون الاستناد غالبا على طبعة فلوغل هذه ، وتوجد اليوم عدّة طبعات من القرآن في العالم الإسلامي ولكن الطبعة المصرية الحديثة هي الطبعة المستعملة من طرف الباحثين الأوروبيين وبشكل متزايد . وقد ظهرت أول ترجمة للقرآن إلى اللغة اللاتينية عام 1143 وكان ذلك بطلب من رئيس دير رهبان كلاني ونشرت هذه الترجمة في بازل عام 1543 من طرف ثيودور بيبلياندر ، وبعد ذلك نقلت إلى الإيطالية والألمانية والهولندية ، وأمّا الترجمة الفرنسية الأولى فقد قام بها أ . دوريار ( 1647 م ) ونقلت هذه الترجمة إلى اللغة الإنجليزية من طرف ألكسندر روس ( 1649 - 1688 م ) . وظهرت ترجمة سايل عام 1734 م ، ومرّت هذه الترجمة بطبعات جديدة عديدة ، وتعتبر هذه الترجمة عملا كلاسيكيا وما زالت صالحة للاستعمال من عدة أوجه ، كما ظهرت ترجمة أخرى عام 1861 م قام بها ج . م . رودوال ، ورتّب فيها سور القرآن حسب نزولها الزمني ، ونشرت ترجمة بالمر عام 1880 ، وأمّا ترجمة بل