فضل حسن عباس
255
قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )
المسلمين ، مأخوذة من مصادر يهودية . وإذا استثنينا هذه السورة ، فإنّ السور الأطول تحتوي على عدّة مقاطع موجزة تعالج عددا متنوّعا من القضايا ، وهكذا لا يبدو القرآن بحثا مصمّما أو منظما أو مصوغا وفق ترتيب مترابط ، خاصّة وأنّ بعض العبارات المفضّلة مثل : إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ، لها علاقة واهية أو لا علاقة على الإطلاق بالسياق الذي يليها . والواقع أن بعض المتشكّكين يدّعون أنّ هذه العبارات إنّما أضيفت لإحداث السّجع المطلوب . وكثيرا ما يتمّ التركيز على أنّ محمّد قد جاء إلى قومه بقرآن عربيّ ، أي كتاب أو مجموعة من القراءات بلغة العرب أنفسهم ، يمكن مقارنته بالكتب المنزّلة على اليهود والمسيحيين . إنّ مفردات القرآن ذات أصول عربية في أغلبيتها الساحقة ، ولكن توجد فيه بعض الكلمات غير العربية ، وهذه الكلمات مستعارة غالبا من اللغتين العبرية والسريانية ، وهذه شهادة على ما يدين به محمّد لليهودية والمسيحية ، والكلمات المستعارة هذه كلمات فنّية أساسا ، مثل كلمة « إنجيل » ( من إفانجيليون الإغريقية ) ، و « التوراة » ( أو القانون ) اليهودية ، و « إبليس » ( من ديابولوس الإغريقية ) . كما نجد أيضا ترجمات أو تكييفات لبعض الكلمات اللاهوتية مثل كلمة « أمانة » ( وهي عبرية أو آرامية ) ، « صلاة » ( من المحتمل أن تكون سريانية ) . ويقابل المسلمون مثل هذه التأويلات بكثير من الشكّ إذ أنّ المذهب المعتمد هو أنّ لغة القرآن عربية قحّة . تعاليم القرآن : - اللّه : إنّ عقيدة القرآن حول اللّه توحيدية صارمة ، فاللّه واحد أحد ، لا شريك له ولا ندّ . ويرفض القرآن بشكل قاطع عقيدة التثليث وهي إيمان المسيحيين أنّ اللّه مكوّن من ثلاثة أقانيم ضمن جوهر واحد .