فضل حسن عباس

216

قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ( نقد مطاعن ، ورد شبهات )

القضية الرابعة : القراءات : جاء في الموسوعة : « إن طبعة القرآن العربية لم تكن كاملة ، وذلك لوجود حروف ساكنة متعددة تثير كثيرا من البلبلة في الفهم ، كما لم يكن هنالك طريقة بواسطتها تتبين أن حروف العلة من الممكن أن تميز بين معاني مختلفة ومتأصلة في مجموعة خاصة من الحروف الساكنة . ولتكون الطبعة صحيحة لا بد من حفظها في الصدور دون كتابتها ، إلا أن هذه الطريقة أثارت اختلافا نتيجة لتعدد القراءات ، إلا أنه أخيرا أدخلت تحسينات على الطبعة العربية حيث أدخلت إشارات لتميز الحروف المتشابهة في الشكل ، وحروف العلة الطويلة دلل عليها بالحرف ( ألف ) بدل آ ، و ( واو ) بدل ( يو ) ، و ( ياء ) بدل ( ي ) ، كما إن إشارات حروف العلة وضعت فوق أو تحت الحرف حيث أعطيت لونا خاصا لا علاقة له بلب القرآن » . هذه القضية ، لعلها آخر قضية في خطورتها تواجهنا في هذا البحث ، ذلك لأنها تتعلق بموضوع خطير ، وهو موضوع القراءات ، وقضية القراءات هي من أكثر القضايا التي ظن المستشرقون وغيرهم من المبشرين والملاحدة أن يلجوا منها ويجدوا فيها ما يمكنهم من الوصول إلى أهدافهم من النيل من هذا القرآن ، واختراق أسوار هيبته عند المسلمين ، والذي تولى كبره من بين هؤلاء جميعا جولدزيهر ، وذلك فيما سجله في كتابه « مذاهب التفسير الإسلامي » ، وقد سلك لهدفه مسالك متعددة منها : 1 - اعتماده على روايات ضعيفة شاذة لا تصح . 2 - ومنها إرخاء العنان لقلمه وفكره ليستنتج ما شاء ويكتب ما شاء دون نظر إلى الأسس الصحيحة والمنهج العلمي . 3 - ومنها عدم التمييز بين القراءة الصحيحة وغيرها . ولقد ردّ عليه وعلى غيره أئمة ثقات ، ومن هؤلاء أستاذنا الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه اللّه ، والذي أخذنا منه كثيرا في هذه القضية ، وقبل أن ندخل في