احمد حسن فرحات

83

في علوم القرآن

- وقال أحدهم : إصابة المعنى وحسن الإيجاز « 1 » . - وقال خلف الأحمر : البلاغة لمحة دالة « 2 » . - وقال الخليل بن أحمد : البلاغة كلمة تكشف عن البقية « 3 » . وقال معاوية لعمرو بن العاص : من أبلغ الناس ؟ فقال : من اقتصر على الإيجاز وتنكب الفضول « 4 » . - وقال ابن المعتز : البلاغة : بلوغ المعنى ، ولمّا يطل سفر الكلام « 5 » . ونظرا لأن العرب كانوا يكرهون فضول القول ويحبون وجازة الكلام ، فقد كانوا يلجئون في شعرهم ونثرهم إلى الحذف ، ويكثرون من ذلك ، ويرون في المذكور دلالة على المحذوف ، وكان ابن جني يرى أن هذا من شجاعة العربية ، حيث تتيح مثل هذا الحذف ، ويبقى الكلام مع ذلك مفهوما ، كما يدلّ ذلك على ذكاء العرب وفطنتهم ، لأنهم يدركون المراد من الكلام مع كثرة المحذوف منه ، ومثل هذا لا يوجد عند الأعاجم ولا تعرفه لغاتهم . قال الفراهي يصف كلام العرب ويشبهه بالوثبات : « الحذف في كلامهم يشبه كلامهم بالوثبات . والقرآن كمطر السحاب من وجوه مختلفة ، وهذه الوثبة من بعض وجوه المطر ، قال امرؤ القيس في صفة السحاب ومطره :

--> ( 1 ) « العمدة » : 1 / 246 . ( 2 ) « العمدة » : 1 / 246 . ( 3 ) « العمدة » : 1 / 246 . ( 4 ) « العمدة » : 1 / 246 . ( 5 ) « العمدة » : 1 / 246 .