احمد حسن فرحات

71

في علوم القرآن

العثماني . وعلم المناسبات : الأعم من مناسبات القرآن وغيره : علم تعرف منه علل الترتيب ، وموضوعه : أجزاء الشيء المطلوب علم مناسبته من حيث الترتيب . وثمرته : الاطلاع على الرتبة التي يستحقها الجزء بسبب ما له بما وراءه وما أمامه من الارتباط والتعلق الذي هو كلحمة النسب . وعلم مناسبات القرآن : علم تعرف منه علل ترتيب أجزائه ، وهو سر البلاغة لأدائه إلى تحقيق مطابقة المعاني ، لما اقتضاه من الحال . وتتوقف الإجادة فيه على معرفة مقصود السورة المطلوب ذلك فيها ، ويفيد ذلك معرفة المقصود من جميع جملها ، فلذلك كان هذا العلم في غاية النفاسة ، وكانت نسبته من علم التفسير نسبة علم البيان من النحو « 1 » . شرف هذا العلم وفائدته : المناسبة علم شريف ، تحرز به العقول ، ويعرف به قدر القائل فيما يقول . وفائدته : جعل أجزاء الكلام ، بعضها آخذا بأعناق بعض ، فيقوى بذلك الارتباط ، ويصير التأليف حاله حال البناء المحكم ، المتلائم الأجزاء « 2 » .

--> ( 1 ) « نظم الدرر في تناسب الآيات والسور » للبقاعي : 1 / 5 ، 6 . ( 2 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 36 - ويلاحظ أن عبارة الزركشي توهم أن علم المناسبة هو الذي يجعل أجزاء الكلام بعضها آخذا بأعناق بعض ، في حين أن الارتباط قائم وموجود في الأصل ، وعلم المناسبة يكشف هذا الارتباط ، ويميط عنه اللثام