احمد حسن فرحات
59
في علوم القرآن
لعلماء الجرح والتعديل أقوالا في بعض رواته : « روى الترمذي الحديث وقال : لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس وحسّنه « 1 » . قال الذّهبي : عوف الأعرابي : قيل كان يتشيع ، وقد وثقه جماعة وجرحه جماعة ، وكان داود بن أبي هند يضربه ويقول : ويلك يا قدري ، وقال بندار : واللّه لقد كان عوف قدريا رافضيا شيطانا « 2 » . وقال مسلم في مقدمة « صحيحه » : وإذا وازنت بينه وبين الأقران رأيت البون بينهم بعيدا في كمال الفضل وصحة النقل « 3 » . وأما يزيد فقد اختلف فيه : هل هو ابن هرمز أو غيره ؟ وقد ذكره البخاري في كتاب « الضعفاء » باسم يزيد الفارسي لاشتباهه فيه . وحيث أنّه قد انفرد بهذا الحديث فلا يحتجّ به في شأن القرآن الذي يطلب فيه التواتر « 4 » . وقال الذهبي : قال فيه النسائي وغيره : متروك . وقال الدارقطني وغيره : ضعيف . وقال أحمد : كان منكر الحديث « 5 » . هذا ما قاله الأستاذان الكومي والقاسم في سند هذا الحديث « 6 » .
--> ( 1 ) « تحفة الأحوذي » : 8 / 480 . ( 2 ) « ميزان الاعتدال » : 2 / 308 ، 309 . ( 3 ) « صحيح مسلم » : 1 / 54 . ( 4 ) « الفتح الرباني » : 18 / 154 - 157 . ( 5 ) « ميزان الاعتدال » : 3 / 308 . ( 6 ) عن « فصل الخطاب في سلامة القرآن الكريم » : 36 ، 37 للدكتورين الكومي والقاسم .