احمد حسن فرحات
271
في علوم القرآن
موضوعيا ، ولكن يبقى الاهتمام الأساسي متوجها إلى الناحية الموضوعية . ويمكن أن يدخل تحت هذا الاتجاه ما أفرده بعض السابقين - من الحديث عن ألفاظ معينة في القرآن - بمؤلفات خاصة ، مثل « شرح كلّا وبلى ونعم والوقف على كل واحدة منهن في كتاب اللّه عز وجل » لمكي بن أبي طالب القيسي ، ومثل ما ذكره ابن تيمية من الحديث عن لفظ « القنوت » تحت عنوان : « رسالة في قنوت الأشياء كلها للّه تعالى » وما تحدث به عن معنى « الفطرة » في القرآن ، وما تحدث به عن معنى « سنة اللّه » وعن معنى « النزول » وعن معنى « التأويل » وأمثال ذلك . كذلك يمكن أن يدخل في هذا الإطار الحديث عن الآيات المتشابهة لفظا ، وهو ما أفرده علماؤنا المتقدمون بمؤلفات خاصة ككتاب الكرماني « البرهان في بيان متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان » ، وكتاب « درة التنزيل وغرة التأويل » المنسوب للخطيب الإسكافي ، وكتاب « ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في بيان المتشابه من آي التنزيل » لأبي جعفر بن الزبير الغرناطي . ويمكن أن يدخل في نطاق التفسير الموضوعي الاتجاهات البيانية التي تحاول البحث في بلاغة القرآن وتجعل منها نظرية واحدة ، كما حاول عبد القاهر الجرجاني أن يقيم إعجاز القرآن على أساس نظرية النظم التي شرحها في كتابه « دلائل الإعجاز » ، وكما حاول سيد قطب في كتابه « التصوير الفني في القرآن » ، وكما حاول ذلك الفراهي في كتابه « جمهرة البلاغة » . الاتجاهات المنحرفة في التفسير : لم يعرف الانحراف في التفسير في عهد الصحابة والتابعين ، وإنما