احمد حسن فرحات

263

في علوم القرآن

من إصابة صواب القول فيه ، لا على أن تأويل ذلك محجوب عن علماء الأمة غير موجود بين أظهرهم « 1 » . وأما ما ينقل عن ابن تيمية بأنه يحرم تفسير القرآن بالرأي فليس دقيقا لأن عبارة ابن تيمية وردت بالصيغة التالية : « وأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فهو حرام » وهي عبارة صحيحة لا غبار عليها لأنه يقول : « بمجرد الرأي » لا بالرأي ، ومعنى مجرد الرأي : الرأي المجرد من أي دليل أو قرينة ، ومثل هذا الرأي لا شك أنه يراد به الهوى لأنه ليس له مستند من شرع أو لغة . القول الفصل : يرى الراغب الأصفهاني أن الحق في ذلك ما ذكره بعض المحققين من أن المذهبين هما الغلو والتقصير ، فمن اقتصر على المنقول إليه فقد ترك كثيرا مما يحتاج إليه ، ومن أجاز لكل أحد الخوض فيه فقد عرضه للتخليط ، ولم يعتبر حقيقة قوله تعالى : لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) [ ص ] . ما ينطوي عليه القرآن . . . وما يشترط في المفسّر : ثم يقول الراغب : « والواجب : أن يبين أوّلا ما ينطوي عليه القرآن ، وما يحتاج إليه المفسرون من العلوم : إن جميع شرائط الإيمان والإسلام التي دعينا إليها واشتمل القرآن عليها ضربان : - علم غايته الاعتقاد : وهو الإيمان باللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ،

--> ( 1 ) « تفسير الطبري » .