احمد حسن فرحات
264
في علوم القرآن
واليوم الآخر . - وعلم غايته العمل : وهو معرفة أحكام الدين والعمل بها ، والعلم مبدأ ، والعمل تمام ، ولا يتم العلم من دون العمل ، ولا يخلص العمل من دون العلم ، ولذلك لم يفرد - تعالى - أحدهما من الآخر في عامة القرآن ، نحو قوله : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً ( 9 ) [ التغابن ] ، وقوله : وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ( 40 ) [ غافر ] . وقوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) [ الرعد ] . ولا يمكن تحصيل هذين ، إلا بعلوم لفظية ، وعقلية ، وموهبية وهي : 1 - معرفة الألفاظ : وهو علم اللغة . 2 - مناسبة بعض الألفاظ إلى بعض ، وهو الاشتقاق . 3 - ما يعرض للألفاظ من الأبنية والتصاريف والإعراب ، وهو علم النحو . 4 - ما يتعلق بذات التنزيل ، وهو علم القراءات . 5 - ما يتعلق بأسباب نزول الآيات ، وشرح قصص الأنبياء ، وأخبار القرون الماضية ، وهو علم الآثار والأخبار . 6 - ذكر السنن المنقولة عن النبي عليه السلام ، وعمن شهد الوحي . . . مما هو بيان لمجمل أو تفسير لمبهم . . . وذلك هو علم السنن . 7 - معرفة الناسخ والمنسوخ ، والعموم والخصوص ، والإجماع والاختلاف ، والقياسات الشرعية . . . وهو علم أصول الفقه .