احمد حسن فرحات

226

في علوم القرآن

- ومن تخصيص للعام تخصيص معنى الظلم بالشرك في قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ( 82 ) [ الأنعام ] . - ومن تقييد المطلق : تقييده اليد باليمين في قوله تعالى : فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ( 38 ) [ المائدة ] . - كما أنه بين أحكاما زائدة على ما جاء في القرآن كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها ، وصدقة الفطر ، ورجم الزاني المحصن . . - كذلك بيّن النبي صلّى اللّه عليه وسلم الناسخ والمنسوخ في القرآن . - كذلك بين ما جاء في القرآن من باب العناية والتأكيد كقوله : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه » فإنه مؤكد لما جاء في قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ( 29 ) [ النساء ] . مصادر التفسير في عهد الصحابة : عرفنا مما تقدم مصدرين من مصادر التفسير في عهد الصحابة ، وهما تفسير القرآن بالحديث الصحيح وتفسير القرآن بالاجتهاد القائم على إعمال الفكر والاستدلال ، وقلنا بأن قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 ) [ النحل ] فيه الإشارة إلى المصدرين ، ومن المصادر التي عني بها الصحابة أيضا تفسير القرآن بالقرآن . وهو أعلى مراتب التفسير ، ولا بد أن نخصه بكلمة تبين المراد منه : تفسير القرآن بالقرآن : من المعلوم أن اللّه سبحانه وتعالى وعد نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ببيان القرآن ، وذلك في قوله تعالى : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) [ القيامة ] .