احمد حسن فرحات

213

في علوم القرآن

وأما التأويل فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا ، نحو « الكفر » المستعمل تارة في الجحود المطلق . وتارة في جحود الباري خاصة . و « الإيمان » المستعمل في التصديق المطلق تارة ، وفي تصديق دين الحق تارة . وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة نحو لفظة « وجد » المستعملة في « الجدة » و « الوجد » و « الوجود » . والتأويل نوعان : مستكره ومنقاد : - فالمستكره : ما يستبشع إذا سبر بالحجة ، ويستقبح بالتدليسات المزخرفة ، وذلك على أربعة أضرب : أ - أن يكون لفظ عام فيخصص في بعض ما يدخل تحته نحو قوله تعالى : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ( 4 ) [ التحريم ] حمله بعض الناس على عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقط . ب - أن يلفق بين اثنين ، نحو قول من زعم أن الحيوانات كلها مكلفة محتجا بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 24 ) [ فاطر ] ، وقد قال تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ( 38 ) [ الأنعام ] ، فدلّ بقوله « أمثالكم » أنهم مكلفون كما نحن مكلفون . ج - ما استعين فيه بخبر مزوّر أو كالمزوّر ، كقوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ( 42 ) [ القلم ] ، قال بعضهم : عنى به الجارحة مستدلا بحديث موضوع . د - ما يستعان به استعارات واشتقاقات بعيدة ، كما قاله بعض الناس في « البقر » : إنه إنسان يبقر عن أسرار العلوم . وفي « الهدهد » إنه إنسان