احمد حسن فرحات

191

في علوم القرآن

حتى الموت بما جعل من السبيل بالحدّ في سورة النور : فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ( 2 ) [ النور ] ففرض الجلد نسخ فرض الحبس ، ولا يجوز فعل المنسوخ . 2 - أن يكون الناسخ فرضا نسخ فرضا ونحن مخيّرون في فعل المنسوخ وتركه نحو قوله تعالى : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً ( 65 ) [ الأنفال ] حيث فرضت الثبات على المؤمن الواحد أمام اثنين من المشركين في قوله تعالى : فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ ( 66 ) [ الأنفال ] ونحن مخيرون في الثبات أمام العشرة وفعله جائز . 3 - أن يكون الناسخ أمرا بترك العمل بالمنسوخ الذي كان فرضا من غير بدل ، ونحن مخيرون في فعل المنسوخ وتركه ، وفعله أفضل كنسخ فرض قيام الليل بتركه تخفيفا ، ونحن مخيّرون في قيام الليل وتركه ، وفعله أفضل وأشرف وأعظم أجرا . وقد قيل : إن هذا فرض نسخه ندب بقوله تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ( 20 ) [ المزمل ] . وقد زاد قوم في أقسام الناسخ قسما رابعا ، وهو أن يكون الناسخ فرضا نسخ ما كان ندبا غير فرض كالقتال كان ندبا ثم صار فرضا « 1 » . ما يجوز أن يكون ناسخا أو منسوخا : ما يجوز أن يكون ناسخا على خمسة أقسام : 1 - نسخ القرآن بالقرآن ، ونسخ السنة بالقرآن : - فأما نسخ القرآن بالقرآن فجوازه إجماع من أهل السنة .

--> ( 1 ) عن « الإيضاح » : 72 - 76 بتصرف واختصار .