احمد حسن فرحات

13

في علوم القرآن

لثقل الهمزة . بينما الذي يقول بغير الهمز كأنه لا يقول بالقراءة الأخرى كما يفيده الكلام السابق « هو اسم لكتاب اللّه غير مهموز » . القول الثاني : أن كلمة « قرآن » مشتقة من « قرنت الشيء بالشيء » إذا ضممت أحدهما إلى الآخر وسمي به القرآن ، لقرن السور والآيات والحروف فيه - وإلى هذا ذهب الأشعري وجماعة - . القول الثالث : أن كلمة « قرآن » مشتقة من القرائن لأن الآيات منه يصدّق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضا وهي قرائن - وإلى هذا ذهب الفرّاء - . وعلى هذين القولين هو بلا همز أيضا ونونه أصلية « 1 » . ولا يخفى ضعف هذين القولين لما بيّنا في القول الأول ونظرا لضعف التعليل الذي ذكر لهما ولما فيه من التكلف . القول الرابع : ويرى ابن فارس أن مادة « قرى » و « قرأ » بمعنى واحد ، وهو يدل على جمع واجتماع ، من ذلك : « القرية » سمّيت قرية لاجتماع الناس فيها ، ويقولون : قريت الماء في المقراة : جمعته . . . ويقولون : ما قرأت هذه الناقة سلى كأنه يراد « أنها ما حملت قط . . . قال ومنه القرآن ، كأنه سمي به لجمعه ما فيه من الأحكام والقصص وغير ذلك » « 2 » . ويرى الراغب الأصفهاني أن القرآن في الأصل مصدر نحو : « كفران » و « رجحان » وهو بمعنى القراءة « 3 » .

--> ( 1 ) « الإتقان » للسيوطي : 1 / 146 . ( 2 ) « معجم مقاييس اللغة » : 5 / 78 - 79 بتصرف . ( 3 ) « مفردات ألفاظ القرآن » : 414 .