احمد حسن فرحات

14

في علوم القرآن

وقال اللحياني : سمي به الكتاب المقروء من باب تسمية المفعول بالمصدر « 1 » . والقراءة عند الراغب : هي ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل ، وليس يقال ذلك لكل جمع ، لا يقال : قرأت القوم إذا جمعتهم ، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة . . وقال الهروي مخالفا ما ذهب إليه الراغب : كل شيء جمعته فقد قرأته « 2 » . ثم يقول الراغب : قال بعض العلماء : تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب اللّه لكونه جامعا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم ، كما أشار تعالى إليه بقوله : ( وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ( 111 ) ) [ يوسف ] « 3 » . وقال أبو عبيد : سمي القرآن قرآنا لأنه جمع السور بعضها إلى بعض « 4 » . القول الخامس : ويرجح ابن عطية أن « القرآن » مصدر من قولك : قرأ الرجل : إذا تلا - يقرأ قرآنا وقراءة - . . . ثم يقول : ومنه قول حسان بن ثابت : ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا

--> ( 1 ) « الإتقان » : 1 / 147 . ( 2 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 277 . ( 3 ) « مفردات ألفاظ القرآن » : 414 بتصرف . ( 4 ) « البرهان » للزركشي : 1 / 277 .