احمد حسن فرحات

126

في علوم القرآن

وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) [ النساء ] وما كان كذلك كان ممنوعا من وصول الفساد إليه لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) [ فصلت ] . المتشابه في اللغة : قال صاحب « لسان العرب » : الشّبه ، والشّبه ، والشّبيه : المثل ، والجمع : أشباه . وأشبه الشيء الشيء : ماثله . وأشبهت فلانا وشابهته ، واشتبه عليّ ، وتشابه الشيئان ، واشتبها : أشبه كل واحد منهما صاحبه . . والمشتبهات من الأمور : المشكلات . والمتشابهات : المتماثلات . والشّبهة : الالتباس . وأمور مشتبهة ، ومشبّهة : مشكلة يشبه بعضها بعضا « 1 » . وقال ابن قتيبة : « وأصل التشابه : أن يشبه اللفظ اللفظ في الظاهر ، والمعنيان مختلفان ، قال اللّه - جل وعز - في وصف ثمر الجنة : وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً ( 25 ) [ البقرة ] أي : متفق المناظر مختلف الطعوم . وقال : تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ( 118 ) [ البقرة ] : أي : يشبه بعضها بعضا في الكفر والقسوة . ومنه يقال : اشتبه عليّ الأمر ، إذا أشبه غيره فلم تكد تفرق بينهما ، وشبّهت عليّ : إذا لبّست الحق بالباطل . ثم قد يقال لكل ما غمض ودقّ : متشابه وإن لم تقع الحيرة منه من جهة الشّبه بغيره ، ألا ترى أنه قد قيل للحروف المقطعة في أوائل السور : متشابه ، وليس الشك فيها والوقوف عندها لمشاكلتها غيرها والتباسها بها « 2 » .

--> ( 1 ) « لسان العرب » : 13 / 503 ، 504 - طبعة صادر . ( 2 ) « تأويل مشكل القرآن » : 101 ، 102 .