العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
برسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته يصلي وهو يقول : " اللهم بحق علي عبدك اغفر للخاطئين من أمتي " قال : فأخذني من ذلك الهلع العظيم ، فأوجز النبي صلى الله عليه وآله : في صلاته وقال : يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان ؟ فقلت : حاشا وكلا يا رسول الله ولكن رأيت عليا يسأل الله بك ورأيتك تسأل الله بعلي فلا أعلم أيكما أفضل عند الله عز وجل ؟ قال : اجلس يا ابن مسعود ، فجلست بين يديه فقال لي : اعلم أن الله خلقني وعليا من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق منه السماوات والأرضين ، وأنا والله أجل من السماوات والأرضين ، وفتق نور علي بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي بن أبي طالب والله أفضل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن والله أفضل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين والحسين والله أفضل من الحور العين ، ثم أظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ، فتكلم الله جل جلاله كلمة فخلق منها روحا ، ثم تكلم بكلمة فخلق من تلك الكلمة نورا ، فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها مقام العرش فزهرت المشارق والمغارب ، فهي فاطمة الزهراء ولذلك سميت الزهراء لان نورها زهرت به السماوات ، يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله جل جلاله لي ولعلي : أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى : " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ( 1 " فالكافر من جحد نبوتي والعنيد من جحد بولاية علي بن أبي طالب وعترته ، والجنة لشيعته ولمحبيه ( 2 ) . 82 - الفضائل ، الروضة : بالاسناد يرفعه إلى الأصبغ قال : لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام الضربة التي كانت وفاته فيها اجتمع إليه الناس بباب القصر ، وكان يراد قتل ابن ملجم لعنه الله ، فخرج الحسن عليه السلام فقال : معاشر الناس إن أبي أوصاني أن أترك أمره إلى وفاته ، فإن كان له الوفاة وإلا نظر هو في حقه ، فانصرفوا يرحمكم الله
--> ( 1 ) سورة ق : 24 . ( 2 ) الفضائل : 135 و 136 . الروضة : 18 .